السيد الخميني

47

التعليقة على الفوائد الرضوية

المُنزلة ، ورسله المُرسلة ، وبما جاؤوا به من عنده ، وعدم التفريق بينهم « 1 » وسيجيء تحقيق الكفر وحقيقة الإيمان إن شاء اللَّه الرحمن . وما الكفران : هما الكفر باللَّه والكفر بالشيطان ، كما سيأتي هذا التفصيل في كلام إمام الإنس والجانّ عليه السلام . وما الشيطانان : الشيطان إمّا من شاط إذا بطل ، أو من شطن إذا بَعد « 2 » . وبالجملة : الشيطان هنا هو ما سوى اللَّه تعالى « 3 » أمّا على المعنى الأوّل : فلأنّ جميع ما سوى اللَّه باطل هالك ، وأمّا على المعنى الثاني : فلأنّ ما عداه باعتبار كونه سواه بعيد عنه جلّ وعلا ، ومن ذلك سُمّي كلّ عاتٍ مُتمرّدٍ من الإنس والجنّ والدوابّ شيطاناً « 4 » . « خَلَقَ الْإِنْسانَ » : أي الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه ، والبشر النوري الذي هو أبو البشر بالحقيقة ، وإن كان من أبناء آدم أبي البشر بحسب

--> ( 1 ) - انظر مجمع البيان 1 : 120 ، تفسير الفخر الرازي 7 : 139 و 140 . ( 2 ) - الصحاح 5 : 2144 ، لسان العرب 7 : 120 و 121 ، مجمع البحرين 6 : 272 شطن . ( 3 ) - في نسخة « ر » إضافة : سواء على القول بالظهور والبطون . ( 4 ) - انظر الصحاح 5 : 2144 ، لسان العرب 7 : 121 شطن .